المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
449
تفسير الإمام العسكري ( ع )
بِهِمْ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ . وَمَنْ كَانَ أَيْضاً عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ مِنْ سَائِرِ الْكَافِرِينَ ، وَمِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ الْمُنَاصِبِينَ ، « 1 » لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ لِعَلِيٍّ ع مُؤَيِّداً ، وَلَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ نَاصِراً . وَمَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ لِمُظَاهَرَتِهِ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً ع وَمُعَاوَنَتِهِ لَهُمَا وَإِنْفَاذِهِ « 2 » لِقَضَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ - فِي إِهْلَاكِ أَعْدَائِهِ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ « 3 » فَإِنَّهُ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ نَزَّلَهُ يَعْنِي نَزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ بِإِذْنِ اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ « 4 » . مُصَدِّقاً مُوَافِقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [ نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآنَ جَبْرَئِيلُ عَلَى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ مُصَدِّقاً مُوَافِقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ] مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَكُتُبِ شِيثٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ « 5 » . [ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، وَفَضْلِ تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ : ] 297 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ ، وَالْحَبْلُ الْمَتِينُ ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالدَّرَجَةُ الْعُلْيَا ، وَالشِّفَاءُ الْأَشْفَى ، وَالْفَضِيلَةُ الْكُبْرَى ، وَالسَّعَادَةُ
--> ( 1 ) . « النّاصبين » ص ، ط ، البحار ، والبرهان . ( 2 ) . « انقياده » أ ، ق . ( 3 ) . « لعباده » أ . ( 4 ) . الشّعراء : 193 - 195 . ( 5 ) . عنه البحار : 9 - 284 صدر ح 2 ، وج 39 - 103 صدر ح 12 ، والبرهان : 1 - 133 صدر ح 1 .